منتديات الشهد في عنب الخليل

سياسية ** دينية ** ثقافية ** فنية ** اجتماعية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القائد القسامي صالح محمود التلاحمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو العبد
Admin


عدد المساهمات : 159
تاريخ التسجيل : 20/12/2008

مُساهمةموضوع: القائد القسامي صالح محمود التلاحمة   الخميس ديسمبر 25, 2008 6:21 am

القائد القسامي صالح محمود التلاحمة
صورة الشهيد >>>>>



رافق الشهيدان يحيى عياش ومحيي الدين الشريف وضحى بكل ما يملك في سبيل وطنه وأمته ودينه

تقرير خاص:

امتد بنا الطريق هذه المرة إلى حدود فلسطين المحتلة عام (1948 م) وطالت المسافة حتى اعتقدنا بأن يومنا قد مضى دون أن نصل … كانت الجبال التي تحيط بقرية البرج التي تبعد أكثر من 25كيلو مترا عن مدينة الخليل قوية شامخة تزينها أشجار الزيتون والخروب واللوز والتين لقد كانت صلبة حيث تراودك أحلام جميلة وأنت تسرح ببصرك إلى قممها … وتقترب بك المشاعر حتى تعتقد أن صالح أسد لا يزال يربض بين صخورها وتلالها … ثم اقترب الأحلام أكثر وأكثر حتى تعتقد أنه لازال يتفيأ ظلال أشجارها ويراودك إحساس بأن صلابته صهرت مع صلابة تلك الجبال والتلال …

وعندما وصلنا إلى قرية البرج … أسفنا أشد الأسف حيث علمنا أن صالح كان وحيدا لأمه إذ لم يكن له شقيق حتى نتحدث معه ولكن زال الأسف عندما علمنا أن صالحا كان حبيبا لكل من عرفه وقيل لنا أنه كان حبيب الصغير والكبير و المرأة والرجل … دون استثناء …

مولده ونشأته

ولد الشهيد صالح محمود حسين تلاحمة بتاريخ 24/4/1966م في مدينة دورا التي تبعد حوالي 7كيلو متر عن مدينة الخليل حيث تقع في الريف الغربي للمدينة وانتقلت عائلته للعيش في قرية البرج التي تبعد أيضا حوالي 15كيلو متر إلى الجنوب الغربي لمدينة دورا، وقرية البرج هي واحدة من أصل (99) قرية وخربة تتبع مدينة دورا حيث كانت تنتشر فيها الكهوف والمغائر ثم تكاثر العمران حولها حتى أصبحت قرية صغيرة والعديد منها يطلق عليه اسم (خربة).

ويبلغ عدد سكان قرية البرج حوالي (3000) نسمة وفيها مسجد ومدرسة ثانوية للبنات وأخرى للبنيين ويعرف سكانها بالبساطة وينعمون بحياة ريفية هادئة، درس الشهيد ( أبو مصعب ) المرحلة الابتدائية في قرية البرج ثم انتقل إلى مدينة دورا حيث تلقى تعليمه الأساسي والثانوي.

كان الشهيد متفوقا في دراسته ومنذ أن دخل الصف الأول كان ترتيبه الأول على صفه وظل كذلك حتى التوجيهي وقد حصل على معدل (92) في الفرع العلمي كما حصل على منحة دراسية في روسيا ولكن والدته رفضت ذلك وطلبت منه الدراسة في جامعة بير زيت وتقول بأنها قالت له ومن يدخل على شقيقاتك في العيد.

وحيد والديه

(أم صالح) والدة الشهيد حدثتنا عن رحلتها المؤلمة والحزينة مع وحيدها وقالت بأنها رزقت بخمس بنات وولدين قبل مجيء صالح وقد توفي حسن وعمره 4سنوات بمرض الحصبة ثم توفي يوسف وعمره 4سنوات بالنزلة الصدرية حيث أصيب بها في نفس اليوم الذي توفي فيه.

وتضيف أم صالح أنها رزقت به وكان أخر (العنقود) ولشدة شوقها وحبها له قطعت على نفسها نذرا أنه إذا دخل صالح المدرسة وعاد إليها يحمل حقيبته المدرسية على ظهره بأنها ستذبح شاة لوجه الله وفي اليوم الأول الذي دخل فيه صالح المدرسة وعاد إلى المنزل وقبل أن يدخل المنزل سقط عن سطح المنزل إلى الأرض وقد أغمي عليه حتى اعتقدنا أنه توفي وقد قمنا بنقله إلى مستشفى عاليا في حالة ميئوس منها ثم أخذ أهالي القرية بالتوافد إلينا لمواساتنا ولكن الله عافاه وعاد إلى الحياة من جديد.

شبل من أسد

والد الشهيد محمود تلاحمة ( أبو صالح) كان من خيرة أبناء مدينة دورا عامة وأبناء قرية البرج خاصة وكان رحمه الله يعمل إماما لمسجد البرج ويعتبر من رعيل الأخوان المسلمين الأول وقد كان متدينا يساهم في حالات الإصلاح في القرية، وقد أعطى هذا الموروث العظيم لأبنه صالح ولبناته فقد سلك صالح نفس الطريق منذ عام 1987م وانتمى أيضا إلى جماعة الأخوان المسلمين في سن مبكرة ثم التحق بحركة حماس والانتفاضة الكبرى في عنفوانها ثم التحق بكتائب الشهيد عز الدين القسام.

أبو صالح عاش عمره الذي بلغ الثمانين عاما حين وفاته متنقلا بين مدينة دورا وقرية البرج، ولكن ثمة محطة مريرة صادفت حياته حيث عاش فترة مؤلمة من حياته خلال اعتقال صالح لدى سلطات الاحتلال والسلطة الفلسطينية والتي بلغت حوالي ست سنوات ونصف.

وكانت أشد المرحل إيلاما في حياة أبو صالح حي الفترة التي اعتقل فيها لدى السلطة الفلسطينية والتي دامت من منتصف عام 1996 وحتى عام 2000 حيث كان رحمه الله ينتقل بين سجون السلطة لمشاهدة وحيده صالح وكان في كثيرا من تلك الزيارات يرجع خائبا فيشتد ألمه وحسرته وفي أواخر عمره أصيب بحالة من الزهايمر وفقد بصره وذاكرته التي مزقها الشوق والحنين لولده وفلذة كبده، وقد توفي أبو صالح بتاريخ 12/9/2002م.

جهاده

التقى الشهيد منذ بداية انطلاقته في العمل الجهادي بالشهيد يحيى عياش وكان رفيقه في العمل العسكري حيث كانا قد درسا نفس التخصص ( الهندسة الكهربائية) وكان أيضا من رفقاء الشهيد عبد الصمد احريزات وأحد أحب الشهداء إلى قلبه حيث كانا يعملان معا في إحدى المكتبات في مدينة الخليل، وكان أيضا من رفقاء الشهيد محيي الدين الشريف المهندس رقم 2 في كتائب عز الدين القسام بعد الشهيد يحيى عياش اسطوره العمل الجهادي العسكري، وكان ممن عملوا مع الشهيد جميل جاد الله ونشأت جبارة وهاني رواجبة وأخيرا استمر عمله العسكري مع الشهيدان سيد عبد الكريم قاسم وحسنين رمانة والقائد القسام إبراهيم حامد وقد أعلنت قيادة العدو الصهيوني عن استشهادهما معه بتاريخ 1/12/2003.

أخلاقه وعلمه

شقيقة الشهيد (هنية) والتي وهبت جل حياتها من أجل شقيقها الوحيد قالت بأنها كانت تدعمه ماديا ومعنويا خلال دراسته حيث تعمل هنية مدرسة لمادة العلوم في مدرسة البرج الثانوية وتضيف بأنها كانت تشرف على تعليمه حتى تخرج من جامعتي بير زيت والقدس المفتوحة حيث حصل في دراسته الأولى على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية وفي الدراسة الثانية على شهادة البكالوريوس في المحاسبة.

وتقول هنية أنها لم تندم في يوم من الأيام لأنها لم تتزوج ولن تندم حتى الآن وقد كانت تهب حياتها لشقيقها مدى حياته هو والآن تهب حياتها لابناءه مدى حياتها هي، وتقول بأنها تشعر بالفخر أنها لم تتزوج حتى الآن لتكمل مشوارها مع أبناءه.

وتصف هنية علاقتها الحميمة بشقيقها الوحيد وتقول، لكن كان حنونا عطوفا رقيق القلب مع من يحب شديد البأس على عدوه وعدو الله لقد كان رجلا خلقه القرآن وأنني أتحدى أن يكون في قريتنا أو مدينتنا رجل يعرف صالح إلا أحبه حبا جما.

الزوجة المحتسبة

السيدة ماجدة تلاحمة (أم مصعب) زوجة الشهيد قالت بأنها تزوجت من صالح بتاريخ 15/11/1988 وقد اتسمت حياتها بالرضا والسعادة، وتقسم أنه لم يغضبها يوما واحدا، وقالت بالرغم من ذلك لم يمكث معنا مدة طويلة حيث تزوجنا وكان في دراسته الجامعية حيث كان في جامعة بير زيت ثم التحق بالعمل في إحدى المكتبات في مدينة الخليل وبعدها عاد للدراسة في جامعة القدس المفتوحة، ثم جاءت فترة اعتقاله لدى سلطات الاحتلال ثم السلطة الفلسطينية ثم بدأت سلطات الاحتلال تطارده.

وتقول أنه كان رجلا خلوقا متدينا وأصلا لرحمه ومحبا للعامة والخاصة، وتقول أنها عاشت معه أربع سنوات من أصل 15عاما وقد عانت أسرته من ويلات الاحتلال حيث كانوا يقتحمون منزله ويفتشونه ويهددون بقتله أو اعتقاله وخاصة عندما كان في سجون السلطة الفلسطينية.

وتقول لقد كانت نظرته عالية يحب أن يتعامل مع من هم أكبر منه سنا ليرتقي إليهم بعلمه وخلقه ودينه وكان كثيرا ما يردد ( الله يرضى عليك).

وتضيف أن الله عوضها بأبنائها مصعب 13عام ومحمد 5 سنوات وسكينة وكتائب وإسراء ولكنها تألمت كثيرا لفراقه وتحس بأن أعصابها سوف تفلت منها.

وتضيف انها تحدثت معه على الهاتف قبل عامين وطلبت منه ان لا يتصل في المرة القادمة لان قوات الاحتلال جاءت للمنزل لاعتقاله وأنها تراقب خطوط الهاتف.

وتضيف أنها كانت تأمل أن يظل على قيد الحياة ولكن كانت تتوقع له الشهادة المحققة.

أبناءه يفخرون

محمد خمس سنوات وهو الابن الأصغر للشهيد سألناه عن والده أين هو الآن فنظر إلينا برجولة وقال لن أقول لكم وألححنا عليه بالسؤال فرفض. فعلقت والدته على هذا الموقف قائلة أنه لا يحب أن يعرف احد عن مكان والده خوفا عليه.

أما كتائب وهي في الصف الخامس وحاصلة على معدل (97) قالت بأنها تفخر بوالدها وتعتبر أن الله أكرمها باستشهاده أبيها وتقول أنها شاهدته أخر مرة قبل عامين تقريبا وأنها كانت تتمنى أن يعيش معها ولكنه آثر وطنه ودينه على كل شيء.

أما إسراء (14) عاما قالت بأن والدها أوصاها بارتداء الجلباب والابتعاد عن المسلسلات التلفزيونية وأضافت إسراء بأنها تشعر بأن الأطفال يحسدونها لأن الله أكرمها باستشهاد أبيها وقالت لقد أكرمهم الله بالحياة الدنيا ونحن سيكرمنا الله بالعيش مع أبينا في الحياة الآخرة والحياة الآخرة أطول.

أما ابنة شقيقته (شهيرة) فقد رأت له رؤيا في 6رمضات حيث سلمت عليه وقال لها نحن في 6رمضان وسوف أقدم آخر امتحان في السادس من الشهر القادم ثم احصل على الشهادة النهائية وكان قد استشهد في صبيحة 6شوال.

الوالدة صبر بلا حدود

أم صالح قالت بأنها لن تنسى صالح ولو لحظة واحدة طوال حياتها المتبقية وقد لمست في نفسها صبرا غير متوقع، وقالت أنها لم تتصور أن الله سيمنحها هذا الصبر، وتضيف عندما سمعت باستشهاد صالح انتفض جسدي وخانتني قوتي وتعالت نبضات قلبي وأسندت نفسي على جدار المنزل ولم أتكلم بشيء وبعدها وجدت نفسي صابرة محتسبة.

وقالت بأنها أنذرت على نفسها أربعة نذور كي يبقى لها وحيدها ولكن كان يخرج من ابتلاء إلى آخر.

وعندما سألناها عن شعورها بعد أن أكرمها الله بشهادته قالت أن صالح لم يكن صغيرا حتى يكبر أو غائبا حتى يعود أنه الآن في خضرة رب العالمين وهذا أمر الله ونحن نسأله أن يعطينا الصبر والسلوان.

وتقول أن آخر حديث كان لها مع صالح قبل عام ونصف تقريبا حيث قال لها لا تهتمي لأمري كثيرا ولا تفكري بي حتى يزرع الطمأنينة في قلبي.

قصة الاستشهاد

في صبيحة الأول من كانون الأول لعام 2003 اجتاحت القوات الصهيونية حي الشرفا في مدينة البيرة ثم حاصرت عمارة الرمحي حيث كان الشهيد صالح التلاحمة يتواجد مع الشهيدان سيد عبد الكريم شيخ قاسم والشهيد حسنين رمانة وقد ادعت سلطات الاحتلال أن القائد القسامي إبراهيم حامد كان برفقتهما.

وقد حاولت سلطات الاحتلال إلقاء القبض عليهما ولكن الأسود الرابضة رفضت ذلك ودار اشتباك مسلح ثم قامت القوات الصهيونية بنسف المنزل مما أدى إلى استشهاد تلاحمة والشيخ قاسم والشهيد رمانة فيما تضاربت الأنباء حول استشهاد الشيخ إبراهيم حامد حيث أدعت قوات الاحتلال أنها قتلته معهم فيما أفادت المصادر الطبية أنها لم تحصل على جثته حتى الآن وقد لاحظ بعض الشهود أن قوات الاحتلال تكتمت على جثة رابعة وأخذتها معها إلى مكان مجهول.


عدل سابقا من قبل ابو العبد في الأحد فبراير 01, 2009 4:52 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hraibat.ahlamontada.com
وطن



عدد المساهمات : 34
تاريخ التسجيل : 30/01/2009
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: القائد القسامي صالح محمود التلاحمة   الجمعة يناير 30, 2009 3:28 pm

رحم الله قادتنا تاج رؤوسنا

وهناك العديد من القاده يجب الوقوف عليهم لإنهم نعم القاده

كل التحايا أخي الفاضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الانتفاضة
مشرف


عدد المساهمات : 136
تاريخ التسجيل : 04/02/2009
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: القائد القسامي صالح محمود التلاحمة   الجمعة فبراير 06, 2009 3:18 am

رحم الله قادتنا تاج رؤوسنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hi4arab.com\\\\real
 
القائد القسامي صالح محمود التلاحمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشهد في عنب الخليل :: الشهداء والاسرى-
انتقل الى: